الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

193

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أركان الصديقية يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « تقوم [ الصديقية ] على ست أركان : الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والإحسان ، والشهادة ، والركن السادس المعرفة : وهي عبارة عن حقيقة مقام من عرف نفسه فقد عرف ربه ، وهذه المعرفة لها ثلاث حضرات : الأولى : حضرة علم اليقين . والثانية : حضرة عين اليقين . والثالثة : حضرة حق اليقين . فعلامة الصديق : في تجاوز هذه الحضرات أن يصير غيب الوجود مشهداً له ، فيرى بنور اليقين ما غاب عن بصر المخلوقات من أسرار الحق تعالى » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أجزاء الصديقية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « بضع وسبعون جزأً على عدد شعب الإيمان الذي يجب على الصديق التصديق بها » « 2 » . ويقول : « ليست الصديقية إلا للاتباع ، والأنبياء أصحاب الشرائع صديقون ، بخلاف أنبياء الأولياء الذين كانوا في الفترات ، وإنما كانت الأنبياء أصحاب الشرائع صديقين لأن أهل هذا المقام لا يأخذون التشريع إلا عن الروح الذي ين - زل بها على قلوبهم ، وهو تن - زيل خبري لا تن - زيل علمي ، فلا يتلقونه إلا بصفة الإيمان ، ولا يكشفونه إلا بنوره ، فهم صديقون للأرواح التي تن - زل عليهم بذلك ، وكذلك كل من يتلقى عن الله ما يتلقاه من كون الحق في ذلك إلا لقاء مخبراً فإنما يتلقاه من جانب الإيمان

--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 150 - 151 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 91 .